ابن خلكان
423
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( اعدى الحمام تأوهي من بعدها * فكأنه فيما سجعن رنين ) ( بانوا سراعا للهوادج زفرة * مما رأين وللمطين حنين ) ( فكأنما صبغوا الضحى بقبابهم * أو عصفرت فيه الخدود جفون ) ( ماذا على حلل الشقيق لوأنها * عن لابسيها في الخدود تبين ) ( فلأعطشن الروض بعدهم ولا * يرويه لي دمع عليه هتون ) ( أأعير لحظة العين بهجة منظر * وأخونم إني إذن لخؤون ) ( لا الجو جو مشرق ولو اكتسى * زهرا ولا الماء المعين معين ) ( لا يبعدن إذ العبير له ثرى * والبان دوح والشموس قطين ) ( أيام فيه العبقري مفوف * والسابري مضاعف موضون ) ( والزاعبيه شرع والمشرفي * ة لمع والمقربات صفون ) ( والعهد من ظمياء إذ لاقومها * خزر ولا الحرب الزبون زبون ) ( حزني لذاك الجو وهو اسنه * وكنا ذلك الخشف وهو عرين ) ( هل يديني منه اجرد سابح * مرح وجائله النسوع أمون ) ( ومهند فيه الفرند كأنه * ردء له خلف الغرار كمين ) ( عضب المضارب مقفر من أعين * لكنه من أنفس مسكون ) ( قد كان رشح حديده أجلا وما * صاغت مضاربه الرقاق قيون ) ( وكأنما يلقى الضريبة دونه * بأس المعز أو اسمه المخزون ) ومنها في صفة الخيل ( وصواهل لا الهضب يوم مغارها * هضب لا البيد الحزون حزون ) ( عرفت بساعة سبقها لا انها * علقت بها يوم الرهان عيون ) ( واجل علم البرق فيها انها * مرت بجانحتيه وهي ظنون ) ( في الغيث شبه من نداك كأنما * مسحت على الأنواء منك يمين )